وقد كان للقرآن الكريم وجود كبير في القصة , فقد استمد من قصة الكهف حين أوى حيّ إلى الأجمة ليختبأ فيها {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [1] , واقتبس من قصة قابيل وهابيل عندما اقتتل الغرابان , فقام أحدهما بدفن الآخر {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} [2] , وذلك عندما أراد دفن الظبية بعد موتها.
وقد أورد ابن طفيل جملة من آي الذكر الحكيم , منها ما أورده بحرفيته كالآيات , {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [3] ، {لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [4] , {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [5] , {وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [6] , {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [7] , {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [8] , {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [9] , {فَأَمَّا مَنْ طَغَى, وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا, فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى} [10] , {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [11] , سُنَّةَ
(1) سورة الكهف الآية (10)
(2) سورة المائدة الآية (31) .
(3) سورة الملك (14) .
(4) سورة سبأ (3) .
(5) سورة يّس (82) .
(6) سورة القصص (88) .
(7) سورة غافر الآية (16) .
(8) سورة الروم الآية (7) .
(9) سورة البقرة الآية (7) .
(10) سورة النازعات الآيات (37,38,39)
(11) سورة مريم الآية (71) .