فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 228

والان .. كيف لي أن أتجاوز هذا الامتحان؟

هناك عدة طرق تحايلية لخداع الجهاز؛ فبما ان فكرة الجهاز مبنية على قياس تغيرات الجسم الفسيولوجية؛ فإذن إن تمكن المجاهد من التحكم بهذه التغييرات أمكنه ذلك من خداع الجهاز.

والقاعدة المهمة لتجاوز الاختبار هي؛ أن تكون ردود الفعل الفسيولوجية عند الإجابة على"أسئلة التحكم"أقوى من ردود الفعل عند الإجابة على الأسئلة الحقيقية، كي لا يتمكن المحقق من تمييز الأجوبة الصحيحة من الكاذبة.

و"أسئلة التحكم"- كما سبق وأن ذكرنا - هي أسئلة معلومة الأجوبة تحدد المستوى الفسيولوجي الطبيعي للجسم، وذلك لمقارنته بالنتيجة التي يحصل عليها المحقق وقت الإجابة على السؤال الحقيقي.

على سبيل المثال؛ يأخذ المحقق بعض الصور، ثم يطلب من الشخص اختيار أحدها، ثم يقوم المحقق بعرض الصور الواحدة تلو الأخرى سائلا إياه:"هل هذه التي اخترتها؟"، ولإقناع المجاهد بفاعلية الجهاز يطلب منه إذا مرت الصورة التي اختارها أن ينكرها! فيسجل تلك النتيجة ليقيس عليها باقي النتائج.

وإذا ما تمكن الجهاز من تحديد كذبه نتيجة التغيرات الفسيولوجية عليه أثناء إجابته لعدم تمكن المجاهد من ضبطها يقوم المحقق بإطلاع المجاهد على النتيجة، وعما ظهر عنده كمؤشر على إجابته بشكل كاذب، ليقنعه بفاعلية الجهاز في اكتشاف الكذب، وكوسيلة منه للضغط النفسي على المجاهد ليعترف بعد ذلك بكل ما يعرفه بدقة، خوفا من أن يكشفه الجهاز! وهذا هو ما يهم المحقق بالدرجة الأولى؛ المعلومات التي يُدلى بها أثناء الاختبار وليس نتيجته، فليُنتبه لذلك جيدًا.

وربما تم طرح أسئلة التحكم بشكل مختلف عما سبق، كأن يطرح المحقق أسئلة فضفاضة للغاية، مثل: هل خرجت من مشكلة في حياتك؟ هل سرقت شيئًا في حياتك؟ هل سبق أن كذبت في حياتك؟ وما شابه ذلك.

هذا ويمكن للمجاهد أيضا أن يتحكم بتغيرات الجسم الفسيولوجية - اللاإرادية - بشكل جزئي بطرق كثيرة، منها: إجراء عمليات حسابية في العقل، التفكير في أشياء مثيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت