ولكن هذا الاتجاه لم يصل إلى إنجلترا إلا في صيف عام 1918، حيث تم إنشاء قسم خاص للرد على دعاية العدو، كما تكونت لجنة قومية لهذا الغرض، وتشكلت من أعضاء من إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية أنشأ الرئيس الأمريكي"ودرو ولسون" [ Woodrow Wilson] لجنة للمعلومات العامة في عام 1917م، تلك اللجنة التي استطاعت الاستفادة من المعلومات والخبرات المطبقة في الدعاية التجارية، ومن فنون الإعلان المختلفة المعروفة في ذلك الوقت كي تشن دعايتها إلى كل من المجتمع الأمريكي في الداخل وللأجانب المشاهدين والمستمعين في الخارج.
فالدعاية توجه إلى:
1)خارج البلاد؛ لبث روح الهزيمة في الخصم.
2)داخل البلاد؛ لتدعيم الروح المعنوية ومساندة الجيش والدولة في قضيتها.
ولم يكن الراديو قد استعمل في الاتصالات الجمعية، ولذلك كان الاعتماد على الصحف والمجلات والنشرات والملصقات والأفلام والخطباء العامين والكتيبات والمقالات والكراسات الصغيرة.
وكان الهدف من شن هذه الدعاية تحقيق الأهداف الآتية - ومازالت هذه الأهداف قائمة حتى الآن في كل الحروب -
1)لتعبئة وإثارة الشعور بالكراهية والحقد والسخط وتوجيه هذه المشاعر نحو العدو، وخفض حالة العدو المعنوية وتثبيط همته.
2)لإقناع أبناء المجتمع الداخلي بأحقية قضيتهم ومشروعيتها وعدالتها، وكذلك الحلفاء المشتركين في الحرب. ولتنمية الروح القتالية والاحتفاظ بهذه الروح.
3)لتنمية مشاعر الصداقة والود مع المجتمعات أو الدول المحايدة، ولغرس الاعتقاد في أذهانهم بأن الحلفاء على حق، بل إنهم في النهاية سوف يحققون النصر، وإذا أمكن حثهم على تقديم المساعدة والتأييد والتعضيد وتعاونهم الفاعل والإيجابي والمثمر مع الحلفاء.
4)لتنمية حالة الصداقة والود مع الأمم أو الدول التي تحارب معنا وتقوية هذه الروح.