فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 288

المستفيد من عودة الشباب من أرض المعركة، من أرض الشرف، أرض البناء، أرض الرجولة أرض الطهر إلى حيث المصائب والمفاسد من كل مكان. اهـ

فصل: ولا يقتصر الأمر على المثبطين الموجودين بين الصفوف، ولكن الخطر أيضًا يأتي من أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أبواق سوء على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وخنجر طعن بيد أعداء هذه الأمة يطعنون به خاصرتها، سواء قصدوا ذلك أم لم يقصدوه، فهؤلاء القوم لا يقل خطرهم عن المتغلغلين داخل الصف، بل ربما كان خطرهم أشد فتكًا على الراغبين بنصرة هذا الدين، فمنابرهم، وإعلامهم، وقنواتهم ما فتئت تصد عن سبيل الله، وتثبط عن نصرة دين الله، ولكم أثنت الناس عن الجهاد في سبيل الله بشبهاتها التي تلقي بها بين العامة من الناس، فليحذر قارئ هذه الكلمات من مزاعم المبطلين، ونداءات المخذلين، ودعايات المرجفين، سواء المقروءة منها أو المسموعة، وليزن ما يقرأ وما يسمع بميزان الشرع، فالحق أحق أن يتبع، والرجال يعرفون بالحق، لا الحق يعرف بالرجال.

قال الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره في كتاب"وقفات مع ثمرات الجهاد": وإن الطواغيت في الكيد للدعاة والمجاهدين والسعي في الإضرار بهم ليسوا فقط جندهم وجلاديهم وعساكرهم ومخابراتهم ومباحثهم، بل أيضا من أنصارهم وأعوانهم علماء السوء الذين يحسدون الدعاة والمجاهدين على ما آتاهم الله من فضله من عزة ورفعة رفعهم الله بها ببركة رفعهم لراية توحيده، وخفض أولئك الذين أخلدوا إلى الأرض بتخلّيهم عنها وانحيازهم إلى عسكر السلطان، وقد رأى الناس كيف يُصدر أمثال هؤلاء في شاشات الفضائيات وتسخّر لهم صفحات الجرائد السلطانية، وتبذل لهم كافة الإمكانيات والامتيازات كي يشنوا غاراتهم على الدعاة والمجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت