فهرس الكتاب
ههنا، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله.
الحديث الرابع: عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق.
والأحاديث في هذا الباب كثيرة كما سبق ذكره، وفي هذا المقدار كفاية بل في واحد منها لمن له هداية والله ولي التوفيق.
فصل: ولقد أجمعت الأمة على تحريم الغيبة، وأن فاعلها لا شك هو مرتكب لكبيرة، واستثنى أهل العلم من ذلك بعض الحالات، جوزوا فيها الغيبة للمصلحة، وهذه الحالات كما ذكرها النووي رحمه الله هي:
أولًا: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو له قدرة على إنصافه من ظالمه، فيذكر أن فلانا ظلمني، وفعل بي كذا، وأخذ لي كذا، ونحو ذلك.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حراما.
الثالث: الاستفتاء، بأن يقول للمفتي: ظلمني، أبي أو أخي، أو فلان بكذا، فهل له ذلك، أم لا؟ وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم عني؟ ونحو ذلك.
الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه: منها جرح المجروحين من الرواة للحديث والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة، ومنها ما استشارك إنسان في مصاهرته، أو مشاركته، أو إيداعه، أو الإيداع