فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 288

وقال تعالى: {وَإذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وإمَّا يُنْسِينَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَومِ الظَّالِمِينَ} .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة. [1]

وقال صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في مواطن يحب نصرته. [2]

قال صاحب الزواجر ابن حجر الهيتمي: قال الأذرعي: وأما السكوت على الغيبة - رضًا بها - مع القدرة على دفعها فيشبه أن يكون حكمه حكمها، نعم لو لم يمكنه دفعها فيلزمه عند التمكن مفارقة المغتاب، وتبعه الزركشي فقال: والأشبه أن السكوت على الغيبة مع القدرة على دفعها كبيرة. اهـ

وقال النووي رحمه الله: اعلم أن الغيبة كما يحرم على المغتاب ذكرها، يحرم على السامع استماعها وإقرارها، فيجب على من سمع إنسانا يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه إن لم يخف ضررًا ظاهرًا، فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته، فإن قدر على الإنكار بلسانه، أو على قطع الغيبة بكلام آخر، لزمه ذلك، فإن لم يفعل عصى. [3]

(1) - رواه الترمذي وقال: حديث حسن

(2) - انظر سنن أبي داوود حديث رقم 4884.

(3) -الأذكار للنووي ص 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت