فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 288

وقال صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة. [1]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا حبشيًا مُجَدّع الأطراف. [2]

وقال صلى الله عليه وسلم: السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. [3]

قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم: وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين، ففيها سعادة الدنيا، وبها تنظيم مصالح العباد في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الناس لا يصلحهم إلا إمام؛ بر أو فاجر، إن كان فاجرًا عبَدَ المؤمنُ فيها ربه، وحمل الفاجر فيها إلى أجله. [4]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم، فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم، وإن منعوه عصاهم: فماله في الآخرة من خلاق.

وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب"

(1) - رواه البخاري.

(2) - رواه مسلم.

(3) - رواه أبو داود في السنن.

(4) - انظر جامع العلوم والحكم ص 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت