فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 288

أليم، رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو غير ذلك، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها وَفَى، وإن لم يعطه منها لم يَفِ". [1] "

وبهذه النصوص وغيرها الكثير مما لا يسع المجال بسردها، يتبين أن طاعة الأُمراء واجب شرعي، وهي عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وينال بها المنزلة العالية الرفيعة، ويساعد بتلك الطاعة على عدم الفرقة في الدين واختلاف كلمة المسلمين، ويجب على الأخ المجاهد الساعي إلى إقامة دين الله في الأرض أن يستشعر حلاوة تلك العبادة وهو يلبي أمر أميره، ويعلم أنه يغدو ويروح في طاعة ملاك القلوب.

مسألة مهمة ذكرها شيخنا الشهيد عطية الله:

قال تقبله الله: وهذه الأحاديث النبوية والنصوص الشرعية التي ذكرت في وجوب السمع والطاعة والوفاء للأمراء بيعاتهم وعدم الخروج عليهم .... إلخ أنما هي شاملةٌ للأمراء ممن هم دون الإمام الأعظم، كأمراء الجماعات المجاهدة في وقتنا هذا، أو الممكنة تمكينا غير كامل في بعض نواحي البلاد الإسلامية ونحوها، (كما كانت دولة طالبان في معظم أفغانستان مثلا) فهذه تأخذ في محل ولايتها حكم الإمام الأعظم وتنطبق عليها الأحاديث الواردة في السمع والطاعة والوفاء وتحريم الخروج عليها ... أما الجماعات المجاهدة فليس لها حكم الإمامة العظمى في كل ما ورد من أحكام شرعية، ولكن تجتمع معها في بعض الأحكام بمقتضى العموم المعنوي، مثل عموم

(1) - مجموع الفتاوى ج 35 ص 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت