فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 120

جهلهم بحقيقة الإسلام وقواعد الحديث، وإعراضهم عن المناهج التي وضعها علماء الحديث للنقد في علوم الحديث، وأمده التعصب الذي يغذيه البغض للإسلام وأهله وأدى كل ذلك إلى الطعن في السنة والتشكيك في الأحاديث وفي حجيتها وفي جهود العلماء المسلمين من سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم من علماء خير القرون؛ فقد شكك هؤلاء المستشرقون في حفظها وتدوينها، فزلت أقدامهم وانكشفت نواياهم ودخائلهم التي لم تكن صالحة حين زعموا أنهم قصدوا البحث وطلبوا المعرفة والتمسوا الحقيقة.

ولقد ألقت هذه الخلفية ظلالها على تلك الدراسات فسلبتها أهم ما يتميز به البحث الحر النزيه من خصائص أولها التجرد للبحث، والإخلاص للحقيقة، يقول الأستاذ محمد قطب في كتابه كيف نفهم التاريخ: * وإذا نظرنا، من ناحية أخرى، إلى معظم المراجع الحديثة المتأثرة بالمنهج الاستشراقي، نجدها مكتوبة بصورة جذابة مغرية بالقراءة من ناحية الشكل، ولكن عيبها من الناحية المنهجية أن أغلبها بعيد عن الأمانة العلمية الواجبة، ملون تلوينًا لتحقيق هدف معين، تكنّه صدور لا تحب الخير لهذا الدين.

* وسواء أكانت هذه المراجع من تأليف المستشرقين مباشرة، أو من تأليف تلاميذهم، فإن هذا العيب المنهجي الخطير يجعل مراجعهم غير صالحة للاستمداد منها، ويجعل إعادة النظر فيما تناولته من وقائع وتفسيرات - أمرًا بالغ الأهمية ..

ومن أشهر أولئك المتعصبين:

المستشرق اليهودي المجري إجناز جولد تسيهر (1850 - 1921 م) في كتابه (دراسات إسلامية) وغيره من الكتب. كما تناول السنة على مثل ذلك النحو فريق من المستشرقين منهم: جوزيف شاخت (ولد 1902 م) والمستشرق الأمير كايتاني (1869 - 1926 م) وميور (ت 1905 م) ، وشبرنجر (ت 1850 م) وجيب وكيوم وغيرهم.

وكان لهؤلاء المستشرقين الطاعنين على السنة النبوية المشرفة أذناب من بني جلدتنا ساروا على طريقهم في الكذب والغش والتحريف ومن هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت