فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 120

بالسند وبعضها يتعلق بالمتن، وكان ما يتعلق بالمتن أكثر مما يتعلق بالسند.

فقد تكفل علم الرجال ومعرفة المواليد والوفيات، وعلم الجرح والتعديل بكشف الكذابين، كما أن من هؤلاء الذين كذبوا في الحديث من تاب واعترف بالوضع أو اعترف عند تعزيره بقتله على اقترافه تلك الجريمة.

كما طبق علماء الحديث القواعد التي كشفت المدلسين.

وبين أهل العلم أن من علامات الوضع في المتن:

ركاكة اللفظ، وفساد المعنى، ومخالفته لصريح القرآن، وموافقة الحديث لبدعة الراوي، مخالفته القرآن أو محكم السنة أو المجمع عليه أو المعلوم من الدين بالضرورة بحيث لا يحتمل التأويل.

فبان أن علماءنا قد أفرغوا الوسع في نقد الأحاديث من جهة المتن كما نقدوه من جهة السند وأشد، بل إنهم نقدوه - أي المتن - من ناحية اضطرابه أو شذوذه أو إعلاله، كما بحثوا فيما يمكن أن يقع في من قلب أو غلط أو إدراج.

ويقول الدكتور أكرم أيضًا: وقد ركز فنسنك على أحاديث العقيدة في كتابه العقيدة الإسلامية في حين ركز جوزيف شاخت (ولد 1902 م) على أحاديث الأحكام في كتابه أصول الشريعة المحمدية وكتابه الآخر مقدمة في الفقه الإسلامي، وهو يهودي الديانة بريطاني الجنسية، وقد أكد شاخت على اختلاق الأحاديث، وأثنى كيب وسافوري على كتابه، واعتبره كيب أساسًا لكافة الدراسات في الحضارة الإسلامية والتشريع الإسلامي في الغرب - على الأقل - في حين عده سافوري من أكبر علماء الشريعة الإسلامية في العالم.

وقد درس شاخت في مؤلفه (أصول الشريعة المحمدية) كتابي"الموطأ"لمالك و"الأم"للشافعي ثم عمم نتائج دراسته على كتب الحديث والفقه الأخرى، وتتلخص آراؤه في زعمه اختلاق الجزء الأكبر من الأسانيد، واعتقاده أن أقدم الأحاديث لا يرقى إلى ما قبل سنة 150 هـ، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت