فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 112

173 -وبالذي قلنا فسرها كثير من الأئمة المتقدمين، فروى البخاري في صحيحه تعليقًا عن مجاهد قال:"إن لم تعلموا يحضن أو -لا يحضن، واللائي قعدن عن الحيض، واللائي لم يحضن: فعدتهن ثلاثة أشهر"وقال ابن حجر في الفتح (ج 9 ص 414) إنه وصله الفريابي، ثم قال:"وأخرج ابن أبي حاتم من طريق يونس عن الزهري قال: الارتياب -والله أعلم- في المرأة التي تشك في قعودها عن الولد، وفي حيضها: أتحيض أو لا؟ وتشك في انقطاع حيضها بعد أن كانت تحيض، وتشك في صغرها: هل بلغت المحيض أم لا؟ وتشك في حملها: أبلغت أن تحمل أو لا؟: فما ارتبتم فيه من ذلك فالعدة فيه ثلاثة أشهر".

174 -وروى الطبري في التفسير (ج 28 ص 91) بإسناد صحيح:"عن قتادة عن عكرمة قال: إن من الريبة المرأة المستحاضة، والتي لا يستقيم لها الحيض، تحيض في الشهر مرارًا، وفي الأشهر مرة-: فعدتها ثلاثة أشهر. وهو قول قتادة". وروى نحوه ابن حزم في المحلى (ج 10 ص 271) بإسناد صحيح أيضًا:"عن قتادة عن عكرمة قال: إذا كانت تحيض حيضًا مختلفًا فإنها ريبة، عدتها ثلاثة أشهر. قال قتادة: تعتد المستحاضة ثلاثة أشهر". وروى نحوه أيضًا بإسنادين صحيحين عن طاوس وعن جابر بن زيد. وقال الزجاج:"المعنى: إن ارتبتم في حيضها، وقد انقطع عنها الدم، وكانت مما يحيض مثلها"نقله عنه أبو حيان في البحر (ج 8 ص 284) والآلوسي في تفسيره (ج 9 ص 98) .

175 -وقال ابن رشد في بداية المجتهد -بعد أن بين مذهب مالك وتفسيره للآية (ج 2 ص 76) :"وأما إسماعيل وابن بكير من أصحابه فذهبوا إلى أن الريبة ههنا في الحيض، وأن اليأس في كلام العرب هو ما لم يحكم عليها بها يئس منه بالقطع. فطابقوا بتأويل الآية مذهبهم الذي هو مذهب مالك، ونعم ما فعلوا، لأنه إن فهم ههنا من اليأس القطع: فقد يجب أن تنتظر الدم وتعتد به، حتى تكون في هذا السن، أعني سن اليأس، أن من فهم من اليأس ما لا يقطع بذلك: فقد يجب أن تعتد التي انقطع دمها عن العادة وهي في سن من تحيض، بالأشهر، وهو قياس قول أهل الظاهر". ثم قال:"وأما التي ارتفعت حيضتها لسبب معلوم، مثل رضاع أو مرض: فإن المشهور عند مالك أنها تنتظر الحيض، قصر الزمان أم طال. وقد قيل: إن المريضة مثل التي ترتفع حيضتها لغير سبب". ثم ذكر الخلاف في عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت