الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر حفظه الله.
ثم اجتمع لدى وزارة الحقانية كثير من الآراء والاقتراحات في بعض المسائل في الطلاق وغيره ودرستها لجنة خاصة ألفت لذلك، واختارت منها ما رأته مناسبا ً ونافعًا فصدر القانون رقم 25 لسنة 1929 وأهم ما فيه: إلغاء وصف الطلاق بالعدد واعتباره طلقة واحدة، باقتراح الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي، وهذا معناه إلغاء ما يسميه الناس (الطلاق الثلاث) . فكان عملا جليلا، وفتحًا جديدًا، وكان عملا من أعمال الرجال.
ثم رأت وزارة الحقانية في هذه الأيام أن تسير في سبيل الإصلاح، فنشرت على القضاة وغيرهم كتابًا دوريًا في 13 نوفمبر سنة 1935، تدعو من شاء منهم أن يقترح ما يراه من أحكام المذاهب الأخرى سببًا للتخفيف عن الناس، ورفع الحرج عنهم،
وكانت لي آراء في أشياء كثيرة أرجو أن أساهم بها في هذا العمل الهام المفيد، ومن أهمها البحث في (نظام الطلاق في الإسلام) : فشرعتُ في دراسة الموضوع من جديد، استذكارا للدراسات السابقة، ثم كتابته على الطريقة القويمة، التي سرت عليها أنا وكثير من إخواني ودعونا إليها الناس وجاهدنا في نشرها أكثر من عشرين عامًا. وهي: اتباع الكتاب والسنة، والاقتداء بهما، والاهتداء بهديهما، ونبذ التقليد والعصبية للمذاهب والآراء. وفي هذه السبيل السعادة والفلاح.
وأرجو أن يوفقني الله لمتابعة التحقيق في مسائل أخرى على هذا النهج المستقيم. لأقوم ببعض ما يجب عليّ من الدعوة إلى الله وفي سبيل الله،
أحمد محمد شاكر