فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 103

في الحديث الصحيح قال - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقًا» [1] .

إن حُبَّ الظهور في معظم الأحيان هو الدافع الأول إلى المجادلة, فأنت توَدّ أن تُعرض سعة اطلاعك وحُسن تنقيبك في الموضوع المطروح للجدال, ومثل هذا يُحسِّسُ الرجل الآخر الذي تجادله، فإذا قهرته بمنطقك السليم وفزت عليه، فإنه لن يعتبر ذلك إلا إهانةً منك، وجرحًا لكرامته، وهو قلّما يغفر لك ذلك، وبهذا تكون قد اشتريت خصومته دون منفعة تحصل عليها.

فالناس يحبون ذلك الإنسان الذي يهتم بهم، وبما يفكرون، وما الذي يشغل بالهم، وحينما يتحدثون ينصت إلى حديثهم، وينظر إليهم، ويلخص ما يقولون، ويناقشهم فيه.

إن الناس يُقدِّرون من يسعى في حاجتهم ويشفع لهم, والرسول - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلمٍ، تكشف عنه كربًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا" [2] .

كان - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - ينادي الناس بأحب أسمائهم, حتى الأطفال الصغار كان يكنيهم أحيانًا، فقد كان يقول لأحدهم:"يا أبا عمير ما فعل النغير؟ [3] . وأبو عمير طفلٌ صغير كان له طائرٌ يلعب به."

(1) رواه أبو داود.

(2) رواه الطبراني.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت