الناس بطبعهم يحبون الشكر، وإن كان الأصل في المسلم أنه يعمل العمل ابتغاء رضا الله ولا ينتظر شكر الناس، ولكن ذلك طبعٌ في البشر ولا بأس من ذلك شرعًا فقد روى الترمذي: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» ولا تنسَ حديث: «من صنع إليكم معروفًا فكافئوه» [1] .
في روايةٍ أن سعد بن معاذ رضي الله عنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم:"لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها ألا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم: فصِل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وخُذ من أموالنا ما شئت, وأعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحبَّ إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمرٍ فأمرُنا تبعٌ لأمرك, فوالله لئن سرت حتى تبلغ البَركَ من غمدان لنسيرنّ معك، ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخُضناه معك"فسُرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - بقول سعدٍ ونشّطه ذلك, ثم قال: «سيروا وأبشروا؛ فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين» .
-ابتسم للناس: إن قسمات الوجه خيرُ معبِّرٍ عن مشاعر صاحبه, فالوجه ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلةٍ لكسب الصداقة والتعاون مع الآخرين، قال - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - في الحث على البِشر والملاطفة: «تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة» [2] .
-تهادوا تحابوا: الهدية قد تكون بسيطةً جدًا في قيمتها، ولكنها تُدخل سرورًا كبيرًا عند مستلمها، وتُظهر مدى الاهتمام بالْمُهدَى إليه, ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"تهادوا تحابوا" [3] .
إن استثارة العواطف النبيلة في قلوب الآخرين طريقةٌ ناجحةٌ تمامًا في كسب الناس إلى وجهة نظرك، كما أنها لن تؤدي إلى مضرَّةٍ لو قُدِّر لها الفشل.
(1) رواه أبو داود.
(2) رواه الترمذي.
(3) رواه البخاري في الأدب المفرد.