بعد العناية بتجهيزها، من أجل أن يُتقن مهارة الإلقاء ويذهب عن نفسه رهبة الموقف بكثرة الاعتياد عليه، حتى يتفرغ من التشاغل بالإحراج والخجل إلى تجويد الإلقاء وبلاغة وحُسن المنطق، عسى الله أن يهدي به ضالًا أو يعلّم به جاهلًا أو يدل به حائرًا ...
هذا بعض ما تيسّر من كلمات حول هذا الموضوع، ومن سعى في تطوير نفسه بلغ ما يريد، أسأل الله أن يبلّغك ما تأمل من الخير، وأن يجعلك مباركًا أينما كنت
أسلوب الكلام وفن الإلقاء هو الغاية التي ينتهي إليها الإعداد والبناء لمحتوى الموضوع الذي يود الخطيب إلقاؤه، وهو الصورة التي يتلقى بها السامع حصيلة ما جاد به الخطيب أو المتكلم.
وهناك الكثير من الأشخاص الذين يملكون معلومات كثيرة ويرغبون في إيصالها إلى الجمهور أو الحضور ولكنهم قد لا يملكون الجرأة أو الطريقة المناسبة أو لا يستطيعون أن يقفوا ويُلقوا على المستمعين ما لديهم من معلومات أو نصائح وتوجيهات ..
وفي المقابل: هناك بعض الأشخاص تنقصهم الكثير من المعلومات والمعارف، ولكنهم مع ذلك يقفون أمام الناس ويتكلمون بما يجول بخاطرهم من معلومات بصرف النظر هل تكون تلك المعلومات نافعة أم لا، والفرق بين المجموعتين من الأشخاص هي الشجاعة وعدم الخوف والرهبة من الوقوف والتكلم أمام الآخرين ..
والبعض من الناس يعانون من الخوف والرهبة من الإلقاء أمام الآخرين، وهناك العديد من الأعراض الجسمية التي تظهر على الأشخاص الذين يعانون من رهبة الوقوف والتكلم أمام الناس ومن هذه الأعراض: احمرار الوجه وارتعاش اليدين وزيغان البصر وتصبب العرق وحدوث رعشة أو خنقه في الصوت أو الإصابة بالتلعثم في الكلام أو وقوع اضطراب في التنفس أو في دقات القلب وارتفاع ضغط الدم.
وهناك عدة أسباب للخوف من والوقوف أمام الناس الآخرين، الأول خوف الشخص من أن ما يقوله في خطابه قد لا يعجب الحضور أو قد يستهزئ الحضور بما يقول، والثاني خوف الشخص