يخشى مَضَرَّةً، كالانقطاعِ عن الرُّفقةِ التي لا يتمكَّنُ من السَّفر إلا معها، وما شابَهَ ذلك من الأعذار [1] ، لكنه لو خرج من منطقته السكنية وشرع في السفر فلا تجب عليه الجمعة.
(2) يُكرَه كراهةً شديدةً الانشغالُ بطلب المالِ عن حضور الجمعةِ، ولا يكونُ انشغالُه بالمال عذرًا لترك الجمعة، وإن كان خارجًا عن بلدِ إقامتِه.
(3) سبق أنْ بيَّنَّا الذين لا تجب عليهم الجمعةُ، ولكنْ لو صلاَّها أحدٌ منهم: صحَّتْ صلاتُه، وسقَطَ الفرضُ، وكذلك لو صلى أحدهم إمامًا للجمعة (كالمريض والمسافر والعبد والصبي) : صحَّتْ إمامتُهم، وصحَّتِ الجمعةُ.
(4) الذين لا يجب عليهم حضورُ الجمعة يصلُّون الوقت ظهرًا، وسواءٌ صلَّوُا الظُّهر قبل أن يصلي النَّاسُ الجمعة أم صلَّوها بعد صلاة الجمعة.
(5) إذا زال العذرُ - المانع من حضور الجمعة - بعد أن صلى الظُّهرَ وقبل أن يصلي الإمامُ الجمعة؛ فالرَّاجحُ أنه لا يجب عليه الإعادةُ، ولكنْ هل الأفضلُ تَقديمُ الظهر في أول وقته، أم الانتظارُ حتى يصلي الإمامُ الجمعة؟
قال ابن عُثيمين رحمه الله:"إذا كان مَن لا تلزمُه الجمعة ممَّن يُرجَى أنْ يزولَ عذرُه ويُدركَها، فالأفضلُ أن ينتظرَ، وإذا كان ممَّن لا يُرجى أنْ يزولَ عذرُهُ، فالأفضل تقديمُ الصَّلاة في أوَّلِ وقتها" [2] .
اختلفت آراءُ العلماء في تعيين العددِ الذي تنعقِد به الجمعةُ على أقوالٍ كثيرةٍ، بلغت خمسةَ عشَر قولًا؛ فمنهم من يعتبر الأربعين، ومنهم من يعتبر الخمسين، ومنهم من يقيِّدها بثلاثةٍ ... وهكذا.
(1) نيل الأوطار (3/ 282) ، وانظر زاد المعاد (1/ 383) .
(2) الشرح الممتع (5/ 27) .