1 -أن يخطب قائمًا ويجلس بين الخُطبتين:
وقد ذهب الجمهورُ إلى وجوب القيامِ، وذهب أبو حنيفةَ إلى أنه سنَّةٌ، وليس بواجبٍ، وهو الرَّاجحُ، فلو أنَّ رجلًا مريضًا خطبَ وهو جالس: صَحَّت الجمعة، وليس هناك إثم - على الراجح.
2 -يسلِّمُ على المأمومين إذا صعِد المِنبرَ، وقبل أن يؤذِّنَ المؤذِّنُ:
وبعد أن يسلِّمَ: يجلسُ ثم يؤذِّنُ المؤذِّنُ؛ فعن السَّائب بن يزيدَ رضي الله عنه أنه قال:"كان النِّداءُ يوم الجمعة إذا جلس الإمامُ على المِنبر على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمرَ، فلمَّا كان عثمانُ وكثُرَ النَّاسُ زاد النِّداءَ الثالثَ على الزَّوْراءِ [1] ، والزَّوْراء:"هو موضعٌ بسُوق المدينةِ"كما قال البخاريُّ رحمه الله، وإنَّما فعل ذلك عثمانُ لِيُعْلِمَ النَّاس بدخولِ وقت الصَّلاة، وعلى هذا فلا يصحُّ في زمانِنا إلا أذانٌ واحدٌ؛ لأنَّ إمكانيةَ معرفة دخولِ وقت الصلاة مُيسَّرةٌ، فانتفَتْ عِلَّةُ مشروعيَّةِ أذانِ عثمانَ؛ ولذلك ينبغي تعليم مَن يفعل ذلك أنّ الأوْلى أن يكونَ للجمعة أذانًا واحدًا كما كانَ على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -."
ويُشرَعُ للحضور استقبالُهم للخطيبِ حال الخُطبة، وأما مَن كانَ يستندُ على حائط أو نحو هذا، بحيثُ لم يكن وجهه مستقبلَ الخطيب فلا بأسَ بذلك ولا حرج.
3 -قِصَرُ الخُطبة وطُولُ الصَّلاة:
وذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ طولَ صلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطبتِه مَئِنَّةٌ - أي: علامةٌ - من فِقهِه؛ فأطيلوا الصَّلاة، وأقصروا الخُطبة) [2] ، وإطالة الصلاة - كما ورد في السنة - أن يقرأَ في الرَّكعة الأُولى بعد الفاتحةِ سورةَ"الجمعة"، وفي الثَّانية سورة"المنافقون"، أو يقرأ في الأُولى سورةَ"الأعلى"، وفي الثانية"الغاشية".
(1) رواه البخاري.
(2) رواه مسلم.