فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 103

قال ابنُ عثيمين:"وهذا هو الصَّحيحُ؛ لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ} [إبراهيم: 4] ، ولا يُمكنُ أنْ ينصرفَ النَّاسُ عن موعظةٍ وهم لا يعرفون ماذا قال الخطيبُ، والخُطبتانِ ليستا ممَّا يتعبَّدُ بألفاظِهما حتى نقولَ: لا بدَّ أنْ تكونا باللغةِ العربية، لكن إذا مرَّ بالآيةِ فلا بدَّ أن تكونَ باللغة العربيَّة؛ لأنَّ القرآنَ لا يجوزُ أن يغيَّرَ عن اللغة العربيةِ" [1] ، ولهُ أن يشرحها لهم بلُغَتهم بعد ذلك، المُهم أن يقرأها بالعربية.

* ثبت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - الاعتمادُ حالَ الخطبةِ على قوسٍ أو عصًا [2] ، والظَّاهر أنَّ هذا قبل أن يتخذ المِنبر، فقد قال ابن القيِّم رحمه الله:"ولم يكنْ يأخذُ بيدِه سيفًا، ولا غيره، وإنَّما كان يعتمدُ على قوسٍ أو عصًا قبل أن يتَّخذ المِنبرَ [3] ."

* من البِدَع المحدَثة: قراءةُ المُقرئ قبل الأذان سورةً من القرآنِ بصوتٍ مرتفع والنَّاس يسمعون، ويسمُّون هذا المقرئَ:"مقيم شعائر"، ولا يُعرَف في عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والسَّلفِ إلا المؤذِّنُ والخطيبُ.

* ومن البِدَعِ كذلك أنْ يقومَ بعض النَّاس بين يدَيِ الخطيبِ فيَصيحون، أو يقرؤُونَ آيةً أو يصلُّون على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - حالَ صعود الخطيبِ المنبرَ.

* ما يَدَّعِيه بعضُ الناس بتسمية آخرِ جمعةٍ من رمضان بالجمعةِ اليتيمة، وأنَّ لها فضيلةً خاصة، وتكفيرًا للذُّنوب وغير ذلك - لا دليلَ عليه، وهو من البِدَع المردودةِ، وكذلك ما يفعلُه بعض الأئمَّة في فجر يوم الجمعة مِن تحرِّي سورةٍ بها سجدةٌ (إذا لَم يقرأ سورةَ السَّجدة) مخالِفٌ للسنَّةِ، ولهُ أن يقرأ أي سورة أخرى دونَ أن يتحرّى ذلك.

يُشرَع لِمَن وجبت عليه صلاةُ الجمعةِ بعض الآداب، نذكرُها ونبيِّنُ أحكامَها، وبالله التَّوفيق:

(1) رواه مسلم.

(2) رواه أحمد وأبو داود وحسّنه الألباني.

(3) زاد المعاد (1/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت