فهما شرطٌ؛ وذلك لحديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم: (( الخطبةُ التي ليس فيها شَهادةٌ كاليدِ الجَذماءِ ) ) [1] ، واليدِ الجَذماءِ: هي التي أصابها الجُذام، والمقصود أنها خطبة لا خيرَ فيها ولا بركة.
وعن أمِّ هشام بنت حارثةَ رضي الله عنها قالت:"ما أخذتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] إلا عن لسانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - يقرؤُها كلَّ جمعةٍ إذا خطب النَّاسَ [2] ."
وهذا على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب، فلا يلزمه ملازمة آية أو سورة مخصوصة في كل خطبة، واللهُ أعلمُ.
تنبيهٌ: يُستَحَبُّ أن يبدأَ الخُطبة بما يُعرَف بـ (خُطبةِ الحاجةِ) ، ولها ألفاظٌ مختلفةٌ، يمكنُ جمعُها في اللَّفظ الآتي:"إنَّ الحمد لله نحمَدُه، ونستعينه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله تعالى من شرور أنفسِنا، وسيِّئاتِ أعمالنا، من يهْدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده، لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه."
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] [3] .
(( أما بعدُ، فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ) [4] - وفي روايةٍ: (( وكلَّ ضلالةٍ في النَّارِ ) ) [5] .
(1) رواه أبو داود وصححه الألباني.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه أبو داود وغيره إلى قوله: (عبده ورسوله) أما ذكر الآية فمن حديث أبي موسى عند أبي يعلى.
(4) رواه أحمد وصححه الألباني.
(5) رواه النسائي وابن خزيمة وصححه الألباني.