ويُستفادُ مِن هذا الحديثِ أنَّ الذين لا تجبُ عليهم الجمعةُ هم:
(أ) المرأة.
(ب) العبد المملوك: سواءٌ كانَ هذا العبدُ مكاتَبًَا (وهو الذي كاتبَ سيِّدَه على مال يدفعه له؛ ليتحرَّر من الرِّق) ، أو كانَ العبدُ مدبَّرًا (والعبدُ المُدَبَّر: هو الذي يُعتقه سيِّدُه على أنْ ينالَ هذا العتقَ بعد موت سيِّده) ، وكذلك مَن كانَ بعضُه حُرًّا وبعضُه رقيقًا، (فكل ما سبق لا جمعةَ عليه على الصَّحيح) .
(جـ) الصَّبي: (وهو الذي لم يبلغ الحُلُمَ بعد، فهذا لا تجب عليه الجمعة) .
(د) المريض: وهو الذي يلحقه مشقَّةٌ ظاهرةٌ غيرُ محتمَلةً بسبب الذهاب إلى الجمعةِ، فهذا تسقطُ عنه الجمعةُ.
وممَّن تسقط عنه الجمعةُ أيضًا:
(هـ) المسافر: فقد حكى ابنُ المنذرِ عن أكثرِ العلماء أنّ المسافر تسقط عنه الجمعة، وفي الأمر خلاف، والراجح أنَّ الجمعة تجب على المسافر إذا نزل بقريةٍ، وكان يسمع النِّداء، وبالطبع لا نُنكِرُ على الرأي الآخر الذي يقول بأنّ المسافر تسقط عنه الجمعة، وأما إذا كانَ في الطريق، ونزل للاستراحة في مكان مُعَّدٍ لذلك فلا تجب عليه الجمعة واللهُ أعلم.
(و) ويُعذَر كذلك في التخلُّف عن الجمعة أصحابُ الأعذار الذين أبيح لهم التَّخلُّفِ عن صلاة الجماعةِ.
ملاحظات:
(1) يجوز السَّفر يوم الجمعة قبل دخول وقت الجمعة أو بعد دخولِه؛ لعدم المانع من ذلك، لكن إنْ أذِنَ للصَّلاةِ - وهو ما زالَ في منطقته السكنية (الحي السكني الذي يسكن فيه) : وجبَ عليه السَّعيُ للجمعةِ، ولا يجوزُ السَّفرُ لمن وجبتْ عليه الجمعة، وذلك بعد سماعِه الأذانَ، إلا أن