(28) قال ابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: بعثني أبي إلى عائشة رضي الله عنها أسألها سنة احتلمتُ، فأتيتها فناديتها من وراء الحجاب، فقالت: أفعلتها أي لكع؟ [1] قلت: قال أبي: ما يوجب الغسل؟ قالت: إذا التقت المواسي [2] .
(28) الطبقات 6/ 289.
الأثر: صحيح.
دراسة إسناد ابن سعد:
1 -عارم بن الفضل هو: (محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره من صغار التاسعة مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين، ع) التقريب رقم 6226. قال العلائي في كتاب المختلطين ص 116:"قال أبو حاتم: اختلط في آخر عمره وزال عقله فمن سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد، وقال أبو داود: استحكم به الاختلاط سنة ست وعشرين ومائتين، وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، وتغير حتى كان لا يدرى ما الحديث فوقع في حديثه المناكير، وإذا لم يُعلم هذا من هذا تُرك الكل ولم يحتج بشيء منه. قلت [أي العلائي] : هذا غلو وإسراف من ابن حبان، فقد روى عنه البخاري الكثير في الصحيح وأحمد بن حنبل وعبد ابن حميد والناس واحتج به مسلم، وقال فيه الدارقطني: تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة، فهذا معارض لقول ابن حبان والله أعلم".
(1) قال ابن الأثير عن معنى اللكع:"عند العرب العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم وقيل: الوسخ، وقد يطلق على الصغير فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير في العلم والعقل. انظر النهاية 4/ 268. قلت: ولا شك أن المراد هنا الصغير، لا الذم، وسبقها النبي - صلى الله عليه وسلم - في مناداة بعض الصغار بذلك."
(2) قال أحمد بن حنبل:"تماست المواسي: موضع القطع من الختان"مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله ص 33. والمواسي جمع الموسى: آله من حديد يحلق بها. انظر لسان العرب 6/ 224.