(490) قال ابن أبي شيبة: نا ابن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه: أنه رأى في ثوبه دمًا فغسله، فبقي أثره أسود ودعى بمقص فقصه فقرضه.
(490) المصنف 1/ 374، رقم 2087.
الأثر: صحيح.
دراسة إسناد ابن أبي شيبة:
ابن نمير هو عبدالله، ونافع هو مولى ابن عمر، وسنده صحيح.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن المنذر في الأوسط 2/ 148، رقم 709 حدثنا علي بن الحسن وعلي ابن عبد العزيز قالا: ثنا حجاج عن حماد عن أيوب وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر بنحوه.
الجواب عن فعل ابن عمر رضي الله عنه:
يحمل فعل ابن عمر رضي الله عنه هذا على مزيد الاحتياط لما عرف عنه من الورع والاحتياط في العبادة في عدة مسائل، وليس له في فعله رضي الله عنه سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل دلت السنة على خلاف فعله، قال ابن المنذر في الأوسط 2/ 148:"وبالقول الأول أقول [أي الاكتفاء بالغسل مع بقاء الأثر] وهو قول عوام أهل العلم من فقهاء الأمصار، وإذا غسل من في ثوبه دمٌ الدمَ من ثوبه فقد أتى بما أُمر به، وليس عليه أكثر من ذلك، ولما كان معلوما أن أثره قد يذهب بالغسل وقد لا يذهب، ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك دلّ على أن الثوب الذي فيه دم المحيض يطهر بالغسل على ظاهر أمره، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديثا مفسرًا غير أنه من حديث ابن لهيعة"ثم ساق بسنده ما رواه أبو داود في سننه 1/ 100، وأحمد في مسنده 2/ 364، والبيهقي في الكبرى 2/ 408 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه فكيف أصنع؟ قال: إذا طهرت فاغسليه، ثم صلي فيه، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال يكفيك غسل الدم، ولا يضرك أثره"، وسنده ضعيف لتفرد ابن لهيعة به."
قال الحافظ في الفتح 1/ 334:"وفي إسناده ضعف، وله شاهد مرسل ذكره البيهقي، والمراد بالأثر ما تعسر إزالته، جمعًا بين هذا وبين حديث أم قيس حُكّيه بضلع واغسليه بماء وسدر، أخرجه أبو داود أيضا وإسناده حسن".