وفي ختام هذه الرسالة أحمد الله تعالى الذي وفقني على إتمامها، وهذه بعض النتائج التي توصلت لها:
1 -أهمية جمع آثار الصحابة ودراستها، وتمييز صحيحها من ضعيفها؛ لما في هذا العمل من إثراء للمكتبة الإسلامية وخدمة لبقية علوم الشريعة من فقه وعقيدة وآداب وتفسير للقران الكريم والسنة النبوية.
2 -قمت بدراسة ما يزيد على خمسمائة أثر موقوف، ورقمت الآثار ترقيمًا تسلسليًا، ومن الآثار ما زدته في أثناء التخريج، ولم أفرده برقم خاص.
3 -من هذه الآثار خمسة وأربعون أثرًا، رويت موقوفة ومرفوعة، وتبين لي بالدراسة أن ثمانية وعشرين أثرًا منها صحت موقوفة، ولم تصح روايتها مرفوعة، إما لضعف الرواة الذين رووها مرفوعة، أو لوجود علة في المرفوع، وأربعة آثار صحت موقوفة ومرفوعة، وثمان آثار لم تصح موقوفة ولا مرفوعة، وظهر لي أن الآثار إذا رويت مرفوعة وموقفة، فالغالب أن الرفع يكون من الرواة الضعفاء؛ لعدم ضبطهم، وعليه فينبغي أن لا ينساق الباحث وراء قولهم:"إن الموقوف يقوي المرفوع"، لأن هذا ليس على إطلاقه، بل يعتبر في حالات معينة.
4 -عدد الآثار الصحيحة والحسنة ثلاثمائة وواحد وثلاثون أثرًا (331) ، والضعيفة مائة وستة وثلاثون (136) ، والباقي وهي سبعة وثلاثون أثرًا (37) رجالها ثقات، لكن غالبها أرسله التابعي عن الصحابي الذي لم يسمع منه أو لم يلقه، وبعضها رجاله ثقات، لكن له علة، وبهذا يتبين أنه لا ينبغي التهيب من دراسة أسانيد آثار الصحابة بحجة أن غالبها ربما يكون سنده ضعيفًا! وبذلك يُهدر العمل بكثير من الآثار التي اعتمد عليها الأئمة في فقههم، ولكن الدراسة أثبتت أن غالب هذه الآثار صحيحة، أعني ما درسته في قسم الطهارة.