فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1051

5 -اتضح لي بالدراسة أن الصحابي الذي تكون عنه روايتان في مسألة، أو يكون له رواية تخالف الجمهور أو القياس غالبًا ما تكون هذه الرواية ضعيفة لا يصح سندها إليه، ولربما تكون خطأً من بعض الرواة الضعفاء، وأن من ثبت عنه مخالفته لمسألة فيها سنة ثابتة عن النبي ? إما أن يكون لعدم حفظه لهذه السنة من النبي ? كما حصل من أبي هريرة رضي الله عنه حين أنكر المسح على الخفين، أو لأجل تأويل يُعذر به.

6 -لم أقف على فرق واضح في طريقة حكم متقدمي النقاد ومتأخريهم سواء على أسانيد الآثار أو على أسانيد الأحاديث، بل إنها تعامل معاملة واحدة، لكن يقع الاختلاف عند التعليل وترجيح الموقوف على المرفوع غالبًا.

7 -ظهر لي بالدراسة أنه لا ينبغي أن تعامل الآثار معاملة الأحاديث من كل وجه، فإنه يحصل في المرفوع من الاحتياط ما لا يحصل في الموقوف، كما أن منهج كبار أئمة الحديث ونقاده من سابق يفرقون في الرواية والتعامل بين أسانيد الأحاديث المرفوعة ذاتها، فإن كانت في الأحكام والعقائد تشددوا، وإذا كانت في الفضائل والترغيب والترهيب تساهلوا، وأوردت نصوصهم في ذلك، وعليه فمن باب أولى أن لا تعامل الآثار معاملة المرفوعات، باسثناء حالات يُتشدد فيها.

8 -قمت بوضع ضوابط للتفريق بين الموقوف والمرفوع في المعاملة من حيث دراسة إسناده والعمل به، وذكرت ما يعضد قولي بما ظهر لي من حجج أو بما وقفت عليه من تصرف متقدمي العلماء في ذلك.

9 -أقترح على القسم العناية بمشروع تحقيق الآثار، حتى يرى المشروع النور، وينتفع به الناس، ويتم ذلك بتكوين لجنة موقّرة من أساتذة القسم، والتعاون مع بعض طلبة مرحلة الدكتوراه الذين قاموا بالفراغ من رسائلهم، ورسم خطة وتكوين ورشة عمل للعناية بالمشروع وإخراجه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت