(31) قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن معْمر بن أبي حبيبة مولى ابنة صفوان عن عبيد [1] ابن رِفاعة بن رافع عن أبيه رِفاعة بن رافع رضي الله عنه قال: بينا أنا عند عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، إذ دخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر رضي الله عنه: عليّ به، فجاء زيد رضي الله عنه، فلما رآه عمر قال: أي عدو نفسه قد بلغت أن تفتي الناس برأيك؟ فقال: يا أمير المؤمنين بالله ما فعلت، لكنّي سمعت من أعمامي حديثًا فحدثت به من أبي أيوب، ومن أبي بن كعب، ومن رفاعة، فأقبل عمر رضي الله عنه على رفاعة ابن رافع فقال: وقد كنتم تفعلون ذلك؟ إذا أصاب أحدكم من المرأة فأكسل لم يغتسل؟ فقال: قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يأتنا من الله تحريم، ولم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه نهي، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ذاك؟ قال: لا أدري، فأمر عمر بجمع المهاجرين والأنصار، فجُمعوا له، فشاورهم، فأشار الناس أن لا غسل في ذلك إلا ما كان من معاذ وعلي، فإنهما قالا: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال عمر: هذا وأنتم أصحاب بدر وقد اختلفتم! فمن بعدكم أشد اختلافًا، قال: فقال علي: يا أمير المؤمنين أنه ليس أحد أعلم بهذا من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقالت: لا علم لي بهذا، فأرسلَ إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال عمر: لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربًا.
(31) المصنف 1/ 170 - 171، رقم 950.
الأثر: صحيح بطرقه.
(1) وفي نسختين آخريين:"عبيدالله"، أشار لذلك في المطبوع 1/ 170.