فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1051

الجمع بين عطاء وطاووس ومجاهد. وقال ابن سعد بعد تضعيفه، يقال: كان يسأل عطاء وطاووسا ومجاهدا عن الشيء فيختلفون فيه فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد، وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم تركه القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد [1] وقال البزار: كان أحد العباد، إلا أنه أصابه اختلاط فاضطرب حديثه وإنما تكلم فيه أهل العلم بهذا وإلا فلا نعلم أحدا ترك حديثه [2] ،ويتلخص من كلام النقاد: أنه من أهل الصدق والعدالة، ولكن دخل الاضطراب حديثه كما صرح بذلك أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم، وزاد تغيره في كبره، وليس في كلام النقاد ما يفيد تميز صحيح حديثه من ضعيفه، فيصدق عليه عبارة ابن حجر في التقريب:"صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك!"ومع عدم تميز حديثه ومع ضعفه وعدم جواز الاحتجاج به على الانفراد، إلا أنه يكتب حديثه، كما ذهب لذلك ابن معين وابن عدي والدارقطني وغيرهم من النقاد، للاعتبار به والله أعلم.

3 -مجاهد هو: بن جبر ثقة إمام في التفسير تقدمت ترجمته.

الحكم على إسناد الأثر: سنده ضعيف لضعف ليث، وتفرده حيث لم يتابع، وللخلاف في سماع مجاهد عن أبي هريرة فقد قال البرديجي: (الذي صح لمجاهد من الصحابة رضي الله عنهم ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه قال بعضهم: لم يسمع منه، يُدخل بينه وبين أبي هريرة، عبد الرحمن بن أبي ذياب) جامع التحصيل ص 337.

تخريج الأثر: لم أقف عليه.

(1) قال الحافظ عقب كلام ابن حبان: (كذا قال!) وهذه عبارة استنكار من الحافظ ابن حجر رحمه الله لمبالغة ابن حبان رحمه الله، فإن أقوال أحمد وابن معين لا تفيد الترك كما أوهم ذلك ابن حبان الذي أدخله النقاد كالذهبي وابن حجر في دائرة المتشددين في الجرح، وسيأتي ماقاله البزار وهو يثبت خلاف كلام ابن حبان!.

(2) يستثنى يحيى القطان فإن العبارات تفيد أنه تركه، والقطان رحمه الله معروف بالتشدد في الجرح، ولم يُوافق فيما ذهب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت