فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1051

منهما. فالصحيح في أمره أنه ثقة أو صدوق على أقل أحواله، وله ما ينكر خاصة فيما رواه عن مكحول وسليمان بن موسى كما يفهم من كلام ابن عدي، فقد قال في الكامل 6/ 202:"ولمحمد بن راشد غير ما ذكرت من الحديث، عن مكحول وعن سليمان بن موسى، وغيرهما، وليس برواياته بأس إذا حدث عنه ثقة، فحديثه مستقيم". قلت: وهنا روى عنه ثقة، ولم يورد ابن عدي ولا غيره هذا الأثر في مناكيره، وسبب حمل من حمل عليه انتحاله لبدعة القدرية كما يفهم من كلام ابن المبارك وغيره والله أعلم. وانظر أيضًا التهذيب 9/ 140.

3 -سليمان بن موسى: هو (سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل من الخامسة م 4) التقريب رقم [2616] . وثقة توثيقًا مطلقًا دحيم وابن معين، وابن سعد والدارقطني، وحط من مرتبته أبو حاتم وهو من المتشددين في التعديل وكذا في الجرح، فقال: محله الصدق، وأخذ عليه البخاري وأبو حاتم والنسائي وابن عدي بعض الأخطاء والمناكير، ويظهر لي والله أعلم من عبارة ابن معين:"ثقة وحديثه صحيح عندنا"، ومن وصف ابن عدي -مع ذكره لأخطائه- بأنه ثقة صدوق، يدل على قوة حديثه، ويظهر أنه من المكثرين للرواية فقد عرف أنه من علماء الشام، وعليه فالأصل في حديثه الصحة، إلا ما عُرف بنكارته أو مخالفته، فيطرح. وانظر التهذيب 2/ 111 - 112.

ويظهر لي والله أعلم أن تعبير الحافظ في وصفه لا يناسب مرتبته، والأولى، أن يقال: (ثقة له بعض الأوهام) ، فقد أورد نحو هذه العبارة في بعض الرواة في التقريب. أما اختلاطه قبل موته بقليل فإنه لا يضر، ولذلك لم يعول عليه النقاد، ولم يورد العلائي والطرابلسي اسمه في المختلطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت