(69) قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وبن بشار قال: ابن المثنى حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت صفية تحدث عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصة مُمَسّكة [1] فتطهّر بها، فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله! تطهرين بها، فقالت عائشة رضي الله عنها: كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه، حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء، فقالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
(69) الصحيح 1/ 261، رقم 332.
تخريج الأثر:
أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 60 تعليقًا جازمًا به مقتصرًا على قول عائشة:"نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين".
وأحمد في مسنده 6/ 147، رقم 25188 (زوائد عبدالله) ثنا محمد بن جعفر،
ومن طريقه أبو عوانة في مسنده 1/ 265، رقم 923.
وأبو داود في سننه 1/ 85، رقم 316 حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري،
ومن طريقه البيهقي في الكبرى 1/ 180.
وابن ماجه في سننه 1/ 210، رقم 642 حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر،
وابن خزيمة 1/ 123، رقم 248 نا بندار نا محمد بن جعفر،
كلاهما عن شعبة به.
(1) قال ابن الأثير:"الفِرْصة بكسر الفاء قطعة من صوف أو قطن أو خرقة، يقال: فرصت الشيء إذا قطعته. والممسكة: المطيبة بالمسك، يُتتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف"النهاية 3/ 431.