(82) قال عبد الرزاق: عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير أن امرأة من أهل الكوفة كتبت إلى ابن عباس رضي الله عنه بكتاب، فدفعه إلى ابنه ليقرأه فتعتع [1] فيه، فدفعه إلي فقرأته، فقال ابن عباس رضي الله عنه: أما لو هذْرمْتها [2] كما هذْرمها الغلام المصريّ! فإذا في الكتاب: إني امرأة مستحاضة، أصابني بلاء وضُرٌ، وإني أدع الصلاة الزمان الطويل، وإن عليّ بن أبي طالب سئل عن ذلك، فأفتاني أن أغتسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس: اللهم لا أجد لها إلا ما قال عليٌّ، غير أنها تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد والمغرب والعشاء بغسل واحد، وتغتسل للفجر، قال: فقيل له: إن الكوفة أرض باردة، وإنه يشق عليها، قال: لو شاء لابتلاها بأشدّ من ذلك.
(82) المصنف 1/ 305، رقم 1173.
الأثر: صحيح.
دراسة إسناد عبدالرزاق:
معمر هو ابن راشد الأزدي، وأيوب هو السختياني، وسنده صحيح.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن المنذر الأوسط 1/ 163، رقم 56 من طريق عبدالرزاق.
وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه 1/ 308، رقم 1178 عن الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء،
وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 245، رقم 1366 حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن المنهال،
والدارمي في سننه 1/ 240، رقم 902 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة حدثنا أبو بشر،
(1) يتتعتع فيه: أي يتردد في قراءته ويتبلد فيها لسانه. النهاية 1/ 190.
(2) الهذْرمة: السرعة في الكلام والمشي، ويقال للتخليط: هذرمة. النهاية 5/ 255.