والدارقطني في سننه أيضًا 1/ 209 حدثنا محمد بن مخلد نا الحساني ثنا وكيع ثنا سفيان ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل نا عباس بن محمد نا أبو أحمد الزبيري عن سفيان،
والبيهقي في الكبرى 1/ 322 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إسماعيل بن إسحاق ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد،
كلهم عن الجلد بن أيوب به.
ولفظ أبي يعلى:"لتنتظر الحائض خمسا سبعا ثمانيا تسعا عشرا فإذا مضت العشر فهي مستحاضة".
وفي لفظ الدارقطني من طريق أبي أحمد الزبيري:"أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة، وقال وكيع: الحيض ثلاث إلى عشر فما زاد فهي مستحاضة".
وقد ضعف النقاد هذا الأثر والمتفرد به أعني الجلد بن أيوب.
فقد قال ابن حبان في ترجمة الجلد في كتابه المجروحين 1/ 210:"وهو صاحب حديث: الحيض ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع عشرة فما زاد على العشرة فهو استحاضة، يروي عن معاوية بن قرة عن أنس وهذا موضوع عليه، ما أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتى بهذا".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 280:"رواه أبو يعلى وفيه الجلد بن أيوب وهو ضعيف".
وقد روي الأثر مرفوعًا:
أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 301 ثنا احمد بن الحسن الكرخي ثنا الحسن ابن شبيب المقري المكتب ثنا أبو يوسف عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة، فإذا جازت العشرة فهي مستحاضة".
وسنده ضعيفٌ جدًا؛ لضعف الحسن بن دينار [1] ، ومن شدة ضعفه ونكارة ما يرويه رواه مرفوعًا أيضًا!! ولذا قال ابن عدي عقبه:"وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس، وقد ذكرته فيما تقدم في باب الجيم".
(1) اتفقوا على ضعفه وبعضهم تركه وبعضهم كذبه، انظر لسان الميزان 2/ 203.