فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1051

وأخرجه أيضًا الدارمي في سننه 1/ 243، رقم 924 أخبرنا أبو النعمان ثنا حماد ابن زيد عن يحيى بن سعيد قال:"أمر لا يختلف فيه عندنا عن عائشة: المرأة الحبلى إذا رأت الدم أنها لا تصلي حتى تطهر". ورجاله ثقات، لكن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يدرك عائشة رضي الله عنها. لكن عبارته تشعر باشتهار الأمر لديهم، لاسيما وأنه من علماء المدينة.

وروى البيهقي في الكبرى 7/ 423 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر ابن إسحاق قال: وروى إسحاق عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمر عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت:"إذا رأت الحامل الدم تكف عن الصلاة".

لكن في سنده انقطاع، قال أحمد بن حنبل:"لم يسمعه يحيى [وهو ابن سعيد الأنصاري] من عمرة". تحفة التحصيل 1/ 348.

وقد صحح أحمد والبيهقي رواية أم علقمة، قال البيهقي في المعرفة 6/ 39:"وروي عن عمرة عن عائشة بنحوه، وهو أصح من رواية من روى عنها أنها تغتسل وتصلي، قال إسحاق الحنظلي: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ فقلت تصلي، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة قال: فقال لي أحمد: أين أنت من خبر المدنيين؟ خبر أم علقمة عن عائشة، فإنه أصح، قال: إسحاق فرجعت إلى قول أحمد" [1] .

(1) والإمام أحمد وإن صحح الرواية، لكنه ذهب لخلاف ما ذهبت له عائشة رضي الله عنها في هذا الأثر، ففي تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 1/ 243"قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ما ترى في الحامل ترى الدم تمسك عن الصلاة؟ قال: لا، قلت أي شيء أثبت في هذا؟ فقال: أنا أذهب في هذا إلى حديث محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن أبيه أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: مره فليراجعها، ثم يطلقها طاهرًا أو حاملًا. فأقام الطهر مقام الحمل، فقلت: فإنك ذهبت بهذا الحديث إلى إن الحامل لا تكون إلا طاهرًا؟ قال: نعم".

أقول: وهذا ما ذهب له أبو عبيد فقال:"أقرب القولين إلى تأويل القرآن والسنة أن الحامل لا تكون حائضًا"انظر الأوسط لابن المنذر 2/ 241، وقرر نحوه ابن حزم في المحلى 1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت