فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1051

وسنده ضعيف؛ لأن فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس، ولم يتابع. وفيه اضطراب واختلاف في أسانيده.

وأخرجه أحمد في مسنده 1/ 14، رقم 86 ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عاصم بن عمرو البجلي يحدث عن رجل من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب فذكره.

وسنده ضعيف لجهالة الرجل الذي حدّث عن عمر.

وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث في العلل 2/ 197، رقم 216، فذكر الاختلاف فيه وقال:"رواه زيد بن أبي أنيسة ورقبة بن مصقلة وأبو حمزة السكري فقالوا: عن عاصم بن عمرو عن عمير، والحديث حديث زيد بن أبي أنيسة ومن تابعه عن أبي إسحاق"، أي رجح رواية زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عاصم البجلي عن عمير مولى عمر، على رواية من رواه عن عاصم البجلي عن نفر من أهل الكوفة.

ولا يعنى هذا الترجيح صحة هذه الطريق! بل يبقى النظر في حال رجال هذه الطريق، وقد تقدم أن فيها عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 271:"رواه أبو يعلى من هذه الطريق [1] ورجال أبي يعلى ثقات، وكذلك رجال أحمد إلا أن فيه من لم يسم فهو مجهول".

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 2/ 8:"إسناده ضعيف من الطريقين؛ لأن مدار الإسنادين في الحديث على عاصم بن عمرو، وهو ضعيف ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال البخاري: لم يثبت حديثه".

قلت: وما قاله في نظر، حيث جعل سبب الضعف عاصم بن عمرو البجلي، وتقدم أن الصواب في أمره أنه صدوق، وقد استدرك أبو حاتم على البخاري رحمه الله وقال:"يُحوّل من كتاب الضعفاء".

(1) طريق عاصم البجلي عن عمير مولى عمر رضي الله عنه، لكن مع ذلك فيها عنعنة أبي إسحاق كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت