الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، وسنده صحيح لولا الخلاف في سماعه من أبيه، فأغلب النقاد لم يتكلموا في سماعه من أبيه، بل أورد في جامع التحصيل ص 236، رقم 515، الصحابة والتابعين الذين لم يسمع منهم، ولم يذكر عن أحد من الأئمة عدم سماعه من أبيه، وقال الدارقطني: لا يصح سماعه من أبيه، وقال مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز: حج عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة. انظر التهذيب 7/ 165.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق 1/ 40، رقم 92 حدثنا أحمد بن جميل [1] نا عبد الله بن المبارك به، لكن قال: (متقنعا بثوبي) بدل (مغطى بثوبي) .
وأورده الدارقطني في كتابه العلل الواردة 1/ 186 وقال: (هو حديث يرويه يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبيه أن أبا بكر قال: استحيوا من الله وخالفه معمر فرواه عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قال ذلك، ورواه عقيل عن الزهري مرسلًا عن أبي بكر) . قلت: ولم أقف على هذه الطرق.
وهنا معمر قد خالف يونس عن الزهري، وقد ذهب أحمد بن حنبل في رواية ابن هانئ إلى أن معمر هو أثبت أصحاب الزهري وأصحهم حديثًا، وبعده مالك [2] ، وأيضًا عدّه ابن معين أثبت الناس في الزهري بعد مالك، وقدّمه على يونس وسائر أصحاب الزهري [3] ، ويونس عنده بعض الخطأ عن الزهري، بل كان الإمام أحمد سيء الرأي في يونس بن يزيد جدًا وقدم عليه معمرًا [4] فتترجح رواية معمر على رواية يونس وعقيل، وتكون بذلك
(1) هو: (أحمد بن جميل المروزي أبو يوسف نزيل بغداد روى عن بن المبارك ومعتمر بن سليمان وأبي نميلة وعنه يعقوب بن شيبة وعباس الدوري وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وغيرهم قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين سمع من ابن المبارك وهو غلام وعن ابن معين: ثقة وقال يعقوب بن شيبة: صدوق لم يكن بالضابط، وثقه عبد الله بن أحمد وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مطين مات سنة ثلاثين ومائتين) لسان الميزان 1/ 147.
(2) شرح علل الترمذي 2/ 672.
(3) شرح علل الترمذي 2/ 673.
(4) شرح علل الترمذي 2/ 674.