(253) قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو داود الطيالسي عن هشام عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: ماء البحر لا يجزئ من وضوء ولا جنابة، إن تحت البحر نارا ثم ماءً ثم نارًا.
(253) المصنف 1/ 252، رقم 1400.
الأثر: صحيح.
دراسة إسناد ابن أبي شيبة:
1 -أبو داود الطيالسي: هو (سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري ثقة حافظ غلط في أحاديث من التاسعة مات سنة أربع ومائتين خت م 4) التقريب رقم 2550. وسئل أحمد عنه؟ فقال: ثقة صدوق، فقيل: إنه يخطئ؟ فقال: يحتمل له. وقال ابن عدي: وله أحاديث يرفعها، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتي ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظا ثبتًا، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وربما غلط. انظر التهذيب 4/ 161 - 162.
2 -هشام: هو الدستوائي، وقتادة هو ابن دعامة، وهو مدلس وقد عنعن، وقد تقدمت ترجمتهما.
3 -أبو أيوب: هو (أبو أيوب المراغي الأزدي اسمه: يحيى ويقال: حبيب بن مالك ثقة من الثالثة مات بعد الثمانين، خ م د س ق) التقريب رقم 7949.
الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، وفيه عنعنة قتادة وهو مدلس، لكن زال الخوف، برواية شعبة عن قتادة في رواية أخرى، وهو لا يروي عنه مادلسه، فصح سند الأثر بذلك. أما الشطر الثاني من الأثر، فقد ورد مرفوعًا، ولا يصح باتفاق المحدثين [1] .
(1) قال الحافظ ابن حجر: حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا يركبن أحد البحر إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًا"أبو داود والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بزيادة:"فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا"قال ابن عبدالبر: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعفوا إسناده. وقال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح. ورواه البزار من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعًا وفيه: ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. التلخيص الحبير 2/ 221. وانظر التمهيد 1/ 240 وفيه:"وهو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون لا يعرفون، وحديث أم حرام هذا يرده، وفيما رواه يعلى بن شداد عن أم حرام كفاية في رده"، ولم أستطرد في تخريجه لأنه ليس في موضوع الباب، ولاشتهاره بالضعف أيضًا عند عامة النقاد.
ثم قال الحافظ: تنبيه: هذا الحديث يعارضه حديث أبي هريرة المذكور في أول هذا الكتاب في سؤال الصيادين"إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء"ولم ينكر عليهم، وروى الطبراني في الأوسط من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البحر. التلخيص الحبير 2/ 221.