عن حماد [1] عن عمرو بن عطية [2] عن سلمان رضي الله عنه ولفظه:"إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه؛ فإنه ليس بطاهر" [3] . وظاهر سنده حسن ورجاله ثقات، عدا حماد بن أبي سليمان فهو صدوق، وعمرو بن عطية، تابعي، وليس فيه توثيق لكنه قد توبع.
لكن ضعف البخاري هذا الأثر في التاريخ الكبير 6/ 358 في ترجمة عمرو ابن عطية: وقال: ( هشام وحماد عن حماد عن ربعي عن سلمان رضي الله عنه، وقال الثوري: عمرو، وقال شعبة: قال حماد مرة: ربعي، ومرة عمرو بن عطية عن سلمان رضي الله عنه قوله في الوضوء، لا يصح في الوضوء) .
ولعل تضعيف البخاري يرجع لاضطراب حماد بن أبي سليمان في روايته للأثر مرة عن ربعي ومرة عن عمرو بن عطية عن سلمان، مما يدل على عدم ضبطه، لاسيما وأنه مُتكلم فيه، وله أوهام.
ولو ثبت هذا الأثر عن سلمان رضي الله عنه فهو اجتهاد مقابل للنص، وقد دلت النصوص على طهارة البزاق ذكر بعضها البخاري في صحيحه 1/ 95 وبوب عليها"باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب".
(1) هو ابن أبي سليمان.
(2) قال ابن حبان: (عمرو بن عطية التيمى بن النمر بن قاسط، عداده في أهل الكوفة يروى عن عمر وسلمان روى عنه ربعى بن خراش وعاصم الأحول وحماد بن أبي سليمان) الثقات 5/ 168.
(3) وتتمة الكلام: (قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: امسحه بماء، وإنما أراد سلمان رضي الله عنه والله أعلم أن الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك) .