وليس له عند النسائي سوى حديثين مات في خلافة ابن الزبير 4) التقريب رقم 1029. وغالب رواية الجمهور إما على تضعيفه أو نفي قوته والاحتجاج به، وانفرد
أحمد بن صالح المصري فقال:"الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي! وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه". التهذيب 2/ 127.
الحكم على الإسناد: سنده ضعيف؛ لسببين: 1 - لعنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس.
2 -لضعف الحارث الأعور وتفرده به. وهناك قرينة ثالثة تقلل من قدر رواية أبي إسحاق عن الحارث الأعور، وهي أن روايته عنه من كتاب [1] ، قال العجلي:"ولم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث والباقي كتاب". انظر التهذيب 8/ 57.
تخريج الأثر:
أخرجه عبدالرزاق في مصنفه 1/ 284، رقم 1097، عن الثوري
وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 160، رقم 893 حدثنا وكيع،
كلاهما عن أبي إسحاق به، فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 160، رقم 892 حدثنا حفص [2] عن أبي سبرة [3] عن أبي الضحى [4] قال: سئل علي رضي الله عنه عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل أتغتسل؟ قال: نعم، إذا رأت البلة. وسنده ضعيف، فيه أبو الضحى، روايته عن علي رضي الله عنه منقطعة، قال أبو زرعة:"حديثه عن علي مرسل"تحفة التحصيل 1/ 302. ويُحتمل أنه سمعه من أحد الضعفاء، أو نُقل له عن الحارث الأعور، فإنهما همدانيان كوفيان، ولذلك لا يطمئن القلب إلى القول بأنه يعتضد برواية الحارث الأعور!.
(1) والرواية من كتاب لم يقبلها المحدثون إلا في حالات وبشروط. انظر فتح المغيث 3/ 1 - 12.
(2) هو: (حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين ع) التقريب رقم 1430.
(3) هو: (عبد الله بن سبرة أبو سبرة كوفى، قال عنه أحمد كما في الجرح والتعديل 5/ 66:"صالح"، ووثقه ابن معين، كما في رواية الدوري رقم 1301، وقال كما في رواية الدقاق ص 54: لابأس به) .
(4) هو: (مسلم بن صُبيح بالتصغير الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل من الرابعة مات سنة مائة ع) التقريب رقم 6632.