(342) قال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير جميعا عن أبي معاوية قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية؟ في سورة المائدة {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبًا} (المائدة/6) فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية، لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمّار بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرّغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه، فقال عبد الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمّار؟.
(343) الصحيح 1/ 280، رقم 368.
تخريج الأثر:
أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 133، رقم 340،
وأحمد في مسنده 4/ 264، رقم 18354،
وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 303، مختصرًا،
وأبو داود في سننه 1/ 87، رقم 321،
والطبري في تفسيره 5/ 113،
وابن حبان في صحيحه 4/ 130، رقم 1305،
والدارقطني في سننه 1/ 179،
جميعهم من طريق أبي معاوية به. وذكرت لفظ مسلم لأنه أتم.