وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 1/ 194، رقم 88 حدثنا محمد بن علي [1] ثنا سعيد [2] ثنا عتاب بن بشير أنا خصيف عن عكرمة عن ابن عباس في مس الذكر قال: إن عركته عرك الأديم فتوضأ وإلا فلا. رجاله ثقات إلا خصيف فمتكلم فيه، وتقدم أنه ممن يكتب حديثه على وجه الاعتبار إلا عند المخالفة أو التفرد، كما تقدم قول ابن حبان:"تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون، كان يخطئ كثيرًا فيما يروي ويتفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لم يتابع عليه"، وروايته هنا عن أحد المشاهير عن عكرمة، ولم نجد من تابعه على هذه الرواية، وهذا اللفظ، الذي تظهر فيه علامات النكارة، ولو ثبت فيكون ابن عباس قاله على وجه التهكم بقول من قال: إن الوضوء ينتقض بمس الذكر.
ويتلخص: أن هذا الأثر باللفظ الأول من طريق قتادة صحيح السند، ولكن أخشى أن يكون وهم قتادة في نسبته هذا القول لابن عباس وجمعه إياه مع ابن عمر، فإنه ثابت عن ابن عمر كما تقدم من قوله وفعله أما ابن عباس فالمحفوظ عنه خلاف هذا القول كما سيأتي.
(1) هو: (محمد بن عليّ بن سفيان الصَّنعانيّ النّجّار، أبو عبد الله، سمع عبد الرّزّاق روى عنه محمد بن حمدون الأعمش وأبو عوانة، توفّيّ في رمضان سنة أربع وسبعين، ورّخه ابن عقدة وقال: بلغني أنّه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة) تاريخ الإسلام 20/ 455.
(2) هو ابن منصور صاحب السنن.