هذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن أبي شيبة:"فقال: لا بأس به"، ورجاله ثقات عدا ابن مهاجر ففي روايته لين، لكن يتقوى هذا الطريق بغيره من الطرق. وقال في مجمع الزوائد 1/ 244:"ورجاله موثقون".
وأخرجه الطبراني أيضًا في المعجم الكبير 9/ 247، 9218 حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن هشام [1] عن الحسن عن خمسة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وعمران بن حصين ورجلًا آخر قال بعضهم:"ما أبالي ذكري مسست أو أرنبتي وقال الآخر: أذني وقال الآخر: فخذي وقال الآخر: ركبتي". رجاله ثقات، إلا أن الحسن البصري معروف بكثرة الإرسال، وقد أرسل عن هؤلاء الصحابة ولم يسمع من أحد منهم، انظر تحفة التصحيل ص 67 - 74. لكن هذا الطريق يعتضد بما سبقه من طرق.
وقال في مجمع الزوائد 1/ 244:"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات من رجال الصحيح، إلا أن الحسن مدلس ولم يصرح بالسماع".
قلت: الأولى في التعبير في مثل حال الحسن أن يقال:"روايته عن هؤلاء مرسلة أي منقطعه، وقد عده الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين ممن قبل العلماء تدليسه، بقي روايته عن الصحابة اشتهر بالإرسال عنهم فينظر من عُرف بالسماع عنه من غيره" [2] .
(1) هو ابن حسان.
(2) وقد فرّق أحمد وأبو حاتم بين أن يكون الرجل مدلسًا، لا يُقبل كل ما رواه بالعنعنة إلا إذا صرح، وبين أن يكون معروفًا بالإرسال فيروي عن بعض الرواة بالعنعنة ممن لم يسمع منهم لا عن كل الرواة، وعندما سأل ابن أبي حاتم والده عن شقيق بن سلمة:"هل كان يدلس؟ قال: لا هو كما يقول أحمد بن حنبل"المراسيل لابن أبي حاتم ص 88، وفي تحفة التحصيل ص 149 زاد تفسيرًا:"يعني كان يرسل"وقد قال ابن فضيل عن مغيرة بن مقسم:"كان يدلس، وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال حدثنا إبراهيم"ويقصد أنه كان يرسل عن إبراهيم أحيانًا، فعبر بذلك، وإلا فقد قال أبو داود عنه:"سمع مغيرة من مجاهد، ومن أبي وائل، كان لا يدلس سمع من إبراهيم مائة وثمانين حديثًا"، وقال العجلي: كان يرسل. وانظر التهذيب 10/ 241.