وقد روي الأثر مرفوعًا ولا يصح:
أخرجه الدارقطني في سننه 1/ 124، حدثنا محمد بن مخلد نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا سعيد بن يحيى بن الأزهر [1]
والبيهقي في الكبرى 2/ 418 أنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا سريع الخادم،
كلاهما عن إسحاق بن يوسف الأزرق [2] نا شريك [3] عن محمد بن عبدالرحمن [4] عن عطاء عن ابن عباس قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب؟ قال:"إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة".
ثم قال الدارقطني عقبه:"لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك عن محمد ابن عبد الرحمن، هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه شيء".
قلت: وإسناده ضعيف كما ترى، وليس له متابع.
وقال البيهقي عقبه:"ورواه وكيع عن ابن أبي ليلى [5] موقوفًا على ابن عباس وهو الصحيح".
(1) هو: (سعيد بن يحيى بن الأزهر بن نجيح الواسطي أبو عثمان وقد ينسب إلى جده ثقة من العاشرة مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين م ق) التقريب رقم 2414.
(2) هو: (إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق ثقة من التاسعة مات سنة خمس وتسعين وله ثمان وسبعون ع) التقريب رقم 396.اتفقوا على توثيقه، وقال يعقوب بن شيبة: كان من أعلمهم بحديث شريك، لكن قال ابن سعد وحده: كان ثقة وربما غلط. انظر التهذيب 1/ 130. وقال العجلي عن شريك: كان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق. انظر التهذيب 1/ 225.
(3) هو: (شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين خت م 4) التقريب رقم [2787] .
(4) هو ابن أبي ليلى وسيأتي أنه صدوق سيء الحفظ جدًا.
(5) وهو يشير هنا أن ابن أبي ليلى قد وافق الجماعة في روايته موقوفًا في روايته الأخرى كما تقدم قريبًا.