وطريق قبولها الاجتهاد وهو النظر في أدلة التعبد بأخبار الآحاد فما وجه تخصيص هذا القسم بالشرط المذكور ثم لا يخفى أنه إذا استوى ضبط الراوي وعدمه كان قبول روايته قبولا مع الشك فيها والشك لا يعمل به فإن أراد المنصور بالله أنه إذا حفته قرائن تقيد المجتهد ظن صدقه فليس يعلم بالمشكوك فيه من هذه الجهة بل من جهة ما حفه من القرائن ( كما هو قول عيى بن أبان ) بفتح الهمزة ( ذكره ) المنصور بالله ( في ) كتابه ( الصفوة ) وحكاه عنه في الجوهرة للشيخ الحسن الرصاص ( وكذلك الفقيه عبد الله بن زيد ) العنسي ( ذهب إلى قبوله ) أي قبول من تساوى ضبطه وعدمه وأما قوله ( وادعى الإجماع على قبوله إن كان صوابه أكثر من خطائه ) فيحمل على أن ضمير قبوله في هذه الجملة للراوي المفيد بكثرة صوابه على خطائه لتصح دعوى الإجماع لا فيمن تساويا وإن كانت عبارته تقضي بعود الضمير إليه إذ الكلام فيه ولا يصح أن يجعل قوله ( إن كان صوابه أكثر من خطائه ) قيدا لقوله ( ذهب إلى قبوله ) لأنه غير محل النزاع فإن النزاع فيمن تساويا فيه ولا من كان خطؤه مكثورا فإن مفهوم قوله آنفا أنه يرد الأصوليون من كان خطاؤه أكثر من صوابه أن من كان صوابه أكثر من خطائه غير مردود عندهم وكذلك عند المحدثين لأن الأظهر أنه المراد بخفيف الضبط الذي جعلوا حديثه حسنا ولهذا راج للفقيه عبد الله دعوى الإجماع على قبوله ( ذكر ) الفقيه عبد الله ( ذلك كله في الدرر ) جمع درة