إسرائيل بالحديث عن يوسف حتى يلزم أنه حديث فيه من لم تثبت عدالته ولم يرو من وجه آخر بل قد رواه عن يوسف غير إسرائيل إذا عرفت هذا فالحديث حسن أي من هذا النوع من الحسن بالنظر إلى رواية إسرائيل ويغره من الضعفاء لأنه قد وجد في رواته من لم تثبت عدالته وقد روي من وجه آخر عن جماعة من الضعفاء عن يوسف فهو من هذا النوع أعني الحسن الذي عرفه المصنف لاجتماع الشرائط فيه وغريب بالنظر إلى تفرد يوسف بروايته عن أبيه عن عائشة فيتم وصفه بالحسن والغرابة لوجودهما فيه
واعلم أن إسرائيل اعتمده الشيخان في الأصول وقال الذهبي في الميزان هو في الثبت كالأسطوانة فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه وقال أحمد بن حنبل ثقة وكان يتعجب من حفظه وقال الحافظ ابن حجر في التقريب ثقة تكلم فيه بلا حجة وأما يوسف بن أبي برده فقال مقبول ولم يذكر فيه قدحا ولا ذكره الذهبي في الميزان لأنه ليس على شرطه وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية وفي الموضوعات كتاب ابن الجوزي الحديث الذي يفه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن بشرط الترمذي الذي عرفته في التحسين وقال أبن الصلاح وقد أمعنت النظر في القاموس أمعن في الأمر أبعد وعبارته قد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فتنقح لي كأنه من تنقيح الشعر تهذيبه واتضح أن الحديث الحسن في اصطلاحهم في كلام قسمان أحدهما الذي لا تخلو رجال إسناده من مستور فسر الحافظ ابن حجر في التقريب المستور بقوله بأنه من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق قال وإليه الإشارة بلفظ مستور أو مجهول الحال وفي شرح ملاقاري للنخبة وشرحها لابن حجر أن المستور الذي لم يتحقق عدالته ولا جرحه وقال السخاوي المستور الذي لم ينقل فيه جرح ولا تعديل