فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 889

على أنه لا يتم هذا إلا في القسم الثاني من الحسن كما ستعرفه من كالم المصنف وغرض الترمذي إفهام مراده لا التحديد المنطقي فلا اعتراض عليه بمناقشات أهل الحدود من دعوى العموم والخصوص وقد عرفت ما فيه وأورد الشيخ زين الدين على كلام الترمذي هذا سؤلا متجها وذلك أنه شرط في الحديث أن يروي من غير وده وهو أنه قد حسن أحاديث لا تروى إلا من وجه واحد كحديث إسرائيل بن يونس بن أبي اسحق السبيعي عن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه أبي بردة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خرج من الخلاء قال غفرانك قال الترمذي فيه بعد روايته له حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف عن أبي برده ولا يعرف في هذا إلا حديث عائشة فوصفه بالحسن مع تصريحه بأنه لا يعرف هذا الباب غيره فدل على أنه لم يأتي من وجه آخر فكان نقضا لما رسم به الحسن وأجاب الشيخ أو الفتح اليعمري عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه من غير ما كان روايته في درجة المستور ويأتي تعريفه ومن لم تثبت عدالته ولا يخفي أن هذا زيادة قيد لم صرح به الترمذي وأكثر ما في الباب من أن الترمذي عرف الحسن بنوع منه لا بكل أنواعه والنوع الذي قد عرفه وهو ما كان في رواته مستور ومن لم تثبت عدالته وحديث عائشة هذا ليس فيه مستور ولا من لم تثبت عدالته قلت أظن أن أبا الفتح يريد أن الغرابة في الحديث إنما هي في رواية يوسف له عن أبيه عن عائشة ولم يتابع يوسف على هذا أحج ويوسف ثقة بغير خلاف وإذا كان كذلك فلا يشترط أن يأتي من وجه آخر وأما إسرائيل فمختلف فيه فلا بد بالنظر إليه من إتيان الحديث من وجه آخر وهذا مبني على أن مراده أي أبي الفتح اليعمري بقوله ومن لم تثبت عدالته لم يتفق على عدالته ليقابله المصنف بقوله مختلف فيه لكنه لم ينفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت