فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 889

صحيح قلت هذا أي القول بالأعمية والأخصية المطلقة مثل كلام تاج الدين التبريزي المقدم وقد رده المصنف بما رددناه وليس ما قاله ابن الموإق بلازم للترمذي من اتحاد الصحيح والحسن لأنه يشترط في رجال الصحيح من قوة العدالة قلت كلامهم كلهم ومنهم المصنف في مختصره وقد نقلنا عبارته قاض بأنه لا يخالف الحسن الصحيح إلا بخفة ضبط رواته لا بضعف العدالة على أن في تحقق ضعف العدالة تأملا لا يخفي وقوة الحفظ والإتقان هذا صحيح وبهذا تعرف أن الحسن يتميز عن الصحيح بزيادة شروط في القيود ولا يخفي أن الحافظ ابن حجر والمصنف لم يفرقا بين الصحيح والحسن إلا بخفة ضبط الراوي فقط وزاد المصنف هنا الإتقان في شرائط رواة الصحيح ولم يذكره فيما مضى إلا أن يقال إن قولهم في حد الصحيح الضبط التام عبارة تفيد شرطية الإتقان ما لا يشترط في رجال الحسن حينئذ فالحسن يتميز عن الصحيح بزيادة قيود في شروط الصحيح وقد عرفت غير مرة أنه لم يفرق المصنف والحافظ ابن حجر بين الحسن والصحيح إلا بخفة ضبط الراوي لا غير ولكن يعترض عليه أي على الترمذي كونه لم يورد ذلك أي لم يورد ما يدل على اشتراطه بقوة رجال الصحيح عدالة وحفظا وإتقانا وقد يقال إذا لم يورد ذلك فبأي شيء عرف أنه يشترطه فأجاب بأنه يمكن أن يجاب عنه بأنه مفهوم من عبارته حيث شرط في رجال الحسن أن يكونوا غير متهمين بالكذب لأن الثقة الحافظ لا يوصف في عرف المحدثين بأنه غير متهم بالكذب فقط لأن عدم التهمة بذلك قد يوصف بها الضعفاء الذين ضعفوا بسوء الحفظ أو الغفلة أو نحو ذلك وقد بين مراده بقوله بعد ذلك ويروي من غير وجه نحو ذلك يعني حتى ينجبر ما فيه من الضعف فإنه لما خص رسم الحسن بهذا الاشتراط كان قرينة قوية على مراده في صفات رجاله وإلا لو حملنا صفة رجال الصحيح للزم من زيادة هذا القيد أن يكون الحسن أقوى من الصحيح والمعلوم خلافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت