فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 889

وقال أبو عيسى الترمذي وهو محمد بن سورة في العلل التي في أواخر الجامع ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده وحقيقته عنده هو كل حديث يروى ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروي من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حسن قلت قد أورد على كلام الترمذي أنه لا حاجة إلى قوله ولا يكون شاذا إذ قوله ويروى من غير وجه يغني عنه وقال الحافظ ابن حجر ليس في كلامه تكرار والشاذ عنده ما خالف فيه الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر سواء تفرد به أو لم يتفرد كما سرح به الشافعي وقوله ويروي من غير وجه شرط زائد على ذلك وإنما يتمشى ذلك على رأي من يزعم أن الشاذ ما تفرد به الراوي مطلقا وحمل كلام الترمذي على الأول أولى لأن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد سيما في التعاريف انتهى قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المواق عبارة الزين ابن المواق معترضا على الترمذي لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فإن شرائط الحسن هذه لا بد منها في الصحيح فلا يكون الحديث صحيحا إلا وهو غير شاذ كما عرفت في رسم الصحيح ويكون رواته غير متهمين لأنا قلنا في رسمه بنقل العدل الضابط والمتهم غير عدل بل ثقات فظهر من هذا الرسم الذي ذكره الترمذي للحسن أن الحسن عند أبي عيسى صفى لا تخص هذا القسم بل قد يشكره فيها الصحيح قال أبو عبد الله فكل الصحيح عنده حسن وليس كل حسن عنده صحيح ظاهر كلامه أن الترمذي أتى بقيود الصحيح في رسم الحسن ولم يميزه بقيد يخصه به وإذا كان كذلك فقياسه أن يقول فكل صحيح حسن وكل حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت