وقال أبو عيسى الترمذي وهو محمد بن سورة في العلل التي في أواخر الجامع ما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده وحقيقته عنده هو كل حديث يروى ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروي من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حسن قلت قد أورد على كلام الترمذي أنه لا حاجة إلى قوله ولا يكون شاذا إذ قوله ويروى من غير وجه يغني عنه وقال الحافظ ابن حجر ليس في كلامه تكرار والشاذ عنده ما خالف فيه الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر سواء تفرد به أو لم يتفرد كما سرح به الشافعي وقوله ويروي من غير وجه شرط زائد على ذلك وإنما يتمشى ذلك على رأي من يزعم أن الشاذ ما تفرد به الراوي مطلقا وحمل كلام الترمذي على الأول أولى لأن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد سيما في التعاريف انتهى قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المواق عبارة الزين ابن المواق معترضا على الترمذي لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فإن شرائط الحسن هذه لا بد منها في الصحيح فلا يكون الحديث صحيحا إلا وهو غير شاذ كما عرفت في رسم الصحيح ويكون رواته غير متهمين لأنا قلنا في رسمه بنقل العدل الضابط والمتهم غير عدل بل ثقات فظهر من هذا الرسم الذي ذكره الترمذي للحسن أن الحسن عند أبي عيسى صفى لا تخص هذا القسم بل قد يشكره فيها الصحيح قال أبو عبد الله فكل الصحيح عنده حسن وليس كل حسن عنده صحيح ظاهر كلامه أن الترمذي أتى بقيود الصحيح في رسم الحسن ولم يميزه بقيد يخصه به وإذا كان كذلك فقياسه أن يقول فكل صحيح حسن وكل حسن