وهي أمارة الحسن ومن أمر آخر أي كما هو شأن الذاتيات مثل الإنسان والحيوان فإن الخاص مركب من الأعم بزيادة قيد الناطقية مثلا ويجاب بأنه قد حصل في مفهوم الرسمين من التغاير ما يحصل بين العام والخاص وأما كونه ذاتيا أو غير ذاتي فليس التغاير يختص بالذاتيات بل يقع بين المفاهيم وهو المراد هنا وقوله فإن الحديث الصحيح المروي عن ابن سيرين لم يتركب من الحديث الحسن المروي عن ابن اسحق ومن الحديث الصحيح المروي عن ابن سيرين وأمثال ذلك خارج عم محل النزاع إذ الكلام في رسم الصحيح والحسن ومفهومها لا في معروضها فهو انتقال من المعارض وهو الصحيح والحسن إلى المعروض وهو أفراد الأسانيد وبالجملة فالحد الحقيقي أي التام وهو الذي يجمع الجنس والفصل القريبين والناقص من الحد ما كان بالجنس البعيد والفصل القريب والرسم التام ما كان بالجنس القريب والخاصة والرسم الناقص ما كان بالخاصة وحدها أو بها وبالجنس البعيد متعذر هنا بل قد قيل إنه غير مقطوع به في مثل الحيوان الناطق الذي جزم به المناطقة بأنه حد حقيقي لجواز أنهما ليسا ذاتيين وعلى تجويز ذلك فيجوز أنهما غير قريبين وإنما تفيد تمييز الاعتبارات المصطلح عليها بعضها من بعض قد قدمنا لك هذا بعينه في أو لبحث الصحيح فتذكر وذكر الحدود المحققة أمر أجنبي عن هذا الفن فال حاجة إلى التطويل فيه قد عرفت قريبا أقسام التعريف الأربعة للحد والرسم إلا أن هاهنا بحثا وهو أن الرسوم يقال لها تعاريف كما يقال للحدود إذ تعريف الشيء هو الذي يلزم من تصوره تصور ذلك الشيء أو امتيازه عن كل ما عداه كما هو معروف في كتب الميزان الرسالة الشمسية وغيرها فالرسوم لا بد فيها من جنس قريب وخاصة وهو التام أو خاصة فقط أو مع الجنس البعيد وهو الناقص فإذا عرفت هذا عرفت أن العموم والخصوص يجري في الرسوم كما يجري في الحدود