المفاهيم عرضية كانت أو ذاتية نعم رسم الترمذي للحسن على ما سنحققه مغاير لرسم الصحيح مغايرة ظاهرة فإنه لا يشترط فيه الاتصال الذي لا بد منه في الصحيح لعدم اشتراطه في رجال ما يشترط في رجال الصحيح فأما قول الحفاظ إن بينهما عموما وخصوصا من وجه فلا يتم على تقدير إرادة الحسن لذاته أو الحسن لغيره بل على الأول بينهما عموم وخصوص مطلق وعلى الثاني بينهما تباين كما ستعرفه وقول المصنف لأن لكل واحد منهما أي من الصحيح والحسن أمارة يجب العمل عندها وبعضها أقوى في الظن من الأخرى صحيح لكنه لا ينافي كون أحدهما أخص من الآخر بل فيه الإقرار بأنه قد جمعهما وجوب العمل كما يجمع العام والخاص أمر يعمهما ثم يفترقان بأمر يختص به أحدهما لا أن القوية أي الإمارة القوية هي أمارة الصحيح متركبة من الضعيفة