فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 889

وأمثلة ذلك عنده كثيرة ثم ساق الحافظ منها شطرا صالحا وذكر تصريح الترمذي بوصفه لأحاديث بالحسن مع تصريحه بانقطاعها فإنه قال في محلات هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل ثم قال الحافظ وذلك مصير منه إلى أن الصورة الاجتماعية لها تأثير في التقوية وإذا تقرر ذلك كان من رأيه أي الترمذي أن جميع ذلك إذا اعتضد بمجيئه من أوده أخر نزل منزلة الحسن احتمل أن لا يوافقه غيره على هذا الرأي أو يبادر للإنكار عليه ما إذا وصف حديث الراوي الضعيف أو ما إسناده منقطع بكون حسنا فاحتاج إلى التنبيه على اجتهاده في ذلك وأفصح عن مقصده فيه انتهى

قلت وبه تعرف عدم ورود ما أورده بدر الدين ابن جماعة على ابن الصلاح أنه يلزم حيث نزل كلام الترمذي على هذا القسم دخول المرسل والمنقطع في رسم الحسن عند الترمذي إذا كان في رجالهما مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر لما عرفت من التزامه دخول ذلك في رسم الحسن إذا روي من وجه آخر حسن لأنه لا يشترط الاتصال في الحسن وهو شرط في الصحيح اتفاقا وتعرف أيضا أن الحسن على اصطلاحه غير الحسن على اصطلاح الحافظ ابن حجر والمصنف كما أشرنا إلى ذلك

القسم الثاني من الحسن أن يكون رواية من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لا يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به منكرا قال أي ابن الصالح ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا أو منكرا سلامته نائب يعتبر من أن يكون معللا وعلى القسم الثاني ينزل كلام الخطابي حيث قال الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله كما نقله عنه المصنف آنفا قال أي ابن الصلاح فهذا كلام جامع لما تفرق في كلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت