فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 889

بلغنا كلامه في ذلك قال وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن بتعريفه لماضي وذكر الخطابي فيما مضى من كلامه النوع الآخر مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه مشكل أو أنه غفل عن البعض أي غفل كل واحد من الترمذي والخطابي عما تركه وذهل انتهى كلام ابن الصلاح في تعريف الحسن

قال الحافظ ابن حجر بين الترمذي والخطابي في ذلك فرق وذلك أن الخطابي قصد تعريف الأنواع الثالثة عند أهل الحديث فذكر الصحيح ثم الحسن ثم الضعيف وأما الذي سكت عنه وهو حديث المستور إذا أتى من غير وجه فإنما سكت عنه لأنه عنده ليس من قبيل الحسن فقد صرح بأن رواية المجهول م قسم الضعيف وأطلق ذلك ولم يفصل والمستور قسم من المجهول وأما الترمذي فلم يقصد التعريف بالأنواع المذكورة عند أهل الحديث بدليل أنه لم يعرف بالصحيح ولا بالضعيف بل ولا بالحسن المتفق على كونه حسنا بل المعروف عنده هو حديث المستور على ما فهمه المصنف ولا يعده كثير من أهل الحديث من قبيل الحسن

قال أي ابن الصلاح ومن أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به قال وهو الظاهر من تصرفات الحاكم وهو لا ينكر أنه دون الصحيح المقدم فهو إذا اختلاف في العبارة انتهى واعلم أنه تحصل من الأبحاث السابقة أن الحسن قسمان حسن لذاته وهو الذي قصد الخطابي تعريفه والذي عرفه الحافظ ابن حجر في النخبة والمصنف في مختصره فإنهما رسما الصحيح برسمه المعروف ثم قال فإن خف الضبط فهو حسن لذاته وظاهر كلامهما أنه لا يفارق الصحيح إلا بخفة الضبط لا غير ولذا قال ابن الصلاح إن رجاله رجال الصحيح لكنهم يقصرون عنهم في الحفظ والإتقان وهذا هو الذي يقال إنه أعم من الصحيح مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت