فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 889

أحمد على حديثه عن خصيف بالمعجمة فصاد مهملة مصغر في التقريب أنه صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرى رمي بالإرجاء وفي الميزان إنه ضعفه أحمد وقال مرة ليس بقوي وقال ابن معين صالح وقال مرة ثقة

إذا عرفت هذا فقد وقع للمصنف سبق قلم يجعله عبد العزيز جزريا وهو نابلسي وإنما الجزري خصوف ثم قد عرفت أن المصنف أراد حمل تصحيح الترمذي لحديث كثير على ما قاله مسلم إذا روى الحديث عن ضعيف فهو لعلوه هو ثابت عن العدول بنزول وهذه الطرق الثلاث التي ساقها المصنف كلها لا تخلو عن مقال فلم يثبت حديث كثير عن العدول حتى يكون صحيحا على نحو ما قاله المصنف بل غابة ما تفيده هذه الطرق أن تصيره حسنا لغيره على رأي الترمذي على أنه لا يصح ذلك هنا على رأيه لأنه إما جعل حديث المستور أو الضعيف أو أحد الخمسة التي ذكرناها حسنا لغيره إذا روي من طرق وأما حديث من قال فيه الأئمة إنه ركن من أركان الكذب فلا ينطبق عليه ما قاله الترمذي من أنه حسن لغيره وحينئذ فلا يتم أن حديث كثير صحيح ولا حسن على القولين

إذا عرف هذا فلم يبق عذر للترمذي في تصحيحه لحديث كثير بن عبد الله إلا قول المصنف إن هذا خطأ نادر وإن العصمة مرتفعة عن الحفاظ والعلماء وأما هذه التكلفات التي أراد بها المصنف ترويج ما وقع من تصحيح الترمذي لحديث كثير فإنها لم تفد ما دندن حوله وقد نسبه إلى غيره بقوله ذكر ذلك الإمام الحافظ تقي الدين في كتابه الإلمام لا شك في إمامة الشيخ تقي الدين فإن كان ما ذكره المصنف كله عنه ففيه ما سمعته من نصوص أئمة الحديثة في رجال ما ساقه من الأحاديث وأنه لا يتم معها صحة تصحيح حديث كثير ولا تحسينه وذكر الحافظ ابن كثير الشافعي في إرشاده أن أبا داود روى الحديث عن أبي هريرة بإسناد حسن هذا كله مع شهادة القرآن بذلك في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت